السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

98

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

فقهاء المذاهب لقولهم بتعميم الحرمة في استعمالها كيفما كان « 1 » . والقائل بالجواز يتمسّك بالأصل عند انتفاء الدليل على المنع ، كما أنّ وجه القول بالحرمة افتراض عموم متعلّق النهي في بعض الروايات وأنّه مطلق الانتفاع ، وهو يعمّ التزيين ونحوه . 5 - اقتناء آنية الذهب والفضة : اختلف فقهاء المسلمين في حكم اقتناء آنية الذهب والفضّة على قولين : أحدهما : جواز الاقتناء ، وهو مذهب الحنفيّة ، وأحد قولي المالكيّة ، والصحيح عند الشافعيّة « 2 » ، وهو المستفاد من كلمات جمع من فقهاء الإماميّة منهم العلامة الحلّي في بعض كتبه « 3 » ، وبعض المتأخّرين والمعاصرين « 4 » . وثانيهما : حرمة اقتناء آنية الذهب والفضّة ، وهو مذهب الحنابلة ، والقول الآخر للمالكيّة ، والأصح عند الشافعيّة « 5 » ، وهو المشهور عند متقدّمي فقهاء الإماميّة ، حتى ادعي نفي الخلاف فيه بينهم « 6 » . وقد استدلّ المشهور على القول بالحرمة تارة بإطلاق النهي عن آنية الذهب والفضّة ، إمّا بدعوى ظهوره في كراهة وجودها في الخارج فيحرم حدوثها كما يحرم بقاؤها ، وإمّا بدعوى تعلّقه بكلّ فعل تعلّق بها ، لا خصوص الاستعمال ، وإمّا بدعوى كون الاقتناء أحد مصاديق الاستعمال . وأُخرى بدخول الاقتناء في المتاع في قوله ( عليه السلام ) : « آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون » « 7 » . وثالثة أنّ الاقتناء تضييع للمال أو تعطيل له . وغير ذلك ممّا ذكروه من الأدلّة على حرمة الاقتناء ، وقد أُجيب على كلّ ذلك ونوقش فيها . وقد رتّب القائلون بالحرمة عدّة آثار

--> ( 1 ) انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 118 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 5 : 218 . التاج والإكليل 1 : 128 . نهاية المحتاج 1 : 91 . ( 3 ) المختلف 1 : 336 . ( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 391 - 392 . مصباح الفقيه 8 : 357 . تحرير الوسيلة 1 : 120 م 2 . ( 5 ) المغني 1 : 64 . مواهب الجليل 1 : 128 . نهاية المحتاج 1 : 91 . حاشية ابن عابدين 5 : 218 . ( 6 ) المبسوط 1 : 13 - 14 . الخلاف 2 : 90 ، م 104 . السرائر 1 : 440 . ( 7 ) وسائل الشيعة 3 : 507 ، ب 65 من التيمم ح 4 .